تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
12
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
العملية الأوّلية وبلحاظ الأصل العملي الشرعي والقاعدة الثانوية . إن الحكم العقلي والقاعدة العملية الأوّلية في حالة الشكّ البدوي بين الوجوب والحرمة بلحاظ الأصل العملي العقلي ، هو البراءة العقلية على كلا المسلكين ( مسلك قبح العقاب ومسلك حقّ الطاعة ) . أمّا على مسلك قبح العقاب بلا بيان فواضح ؛ لأنّ كلًا من الوجوب والحرمة مشكوك وغير معلوم وغير مبين ، وعليه فيقبح العقاب عليهما . أمّا على مسلك حقّ الطاعة ، فلأن كلًا من احتمال الوجوب الحرمة ، وإن كانا منجّزين في نفسهما بحكم العقل ، لكن في المقام يعجز العقل عن الحكم بتنجيزهما معاً ؛ وذلك لأنّ احتمال الوجوب معارض باحتمال الحرمة ، فلا يمكن تنجيزهما معاً ، وتنجيز أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح ، فتبطل منجّزيتهما معاً ، وحينئذ تجري البراءة العقلية عنهما معاً . لكن على فرق بين المسلكين فإنّه على مسلك قبح العقاب بلا بيان يكون عدم التنجّز لعدم المقتضي للتنجيز ، أمّا على مسلك حقّ الطاعة فعدم التنجيز لوجود المانع وهو لزوم اجتماع النقيضين ؛ لعدم إمكان الفعل والترك معاً . وبهذا يتّضح وجود الفرق بين حالة احتمال الوجوب واحتمال الترخيص وبين احتمال الحرمة والوجوب والترخيص ، حيث تجري في الحالة الأولى البراءة العقلية على مسلك قبح العقاب بلا بيان ، ولا تجري ( البراءة ) على مسلك حقّ الطاعة ، بينما في الحالة الثانية ( احتمال الحرمة والوجوب والترخيص ) تجري البراءة العقلية على كلا المسلكين . حالة الشكّ البدوي بين الوجوب والحرمة بلحاظ الأصل العملي الشرعي إن الوظيفة العملية في هذه الحالة هي البراءة الشرعية ، إذ إنّ أدلّة البراءة الشرعية - من قبيل حديث الرفع - شاملة بإطلاقها للمورد ، لأنّ كلا من الوجوب والحرمة غير معلوم .